الرئيسيةسياسةمجتمع

تخليدا للأسبوع الوطني للهلال الاحمر واليوم العالمي للصليب الاحمر :صاحبة السمو الاميرة للا مليكة توجه رسالتها

تخليدا للأسبوع الوطني للهلال الاحمر واليوم العالمي للصليب الاحمر :صاحبة السمو الاميرة للا مليكة توجه رسالتها

بمناسبة اليوم العالمي للصليب الأحمر و الهلال ، و تخليدا للأسبوع الوطني للهلال الأحمر المغربي 

وجهت صاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا مليكة رئيسة الهلال الأحمر المغربي كلمة بهذه المناسبة، ألقاها بالنيابة عن سموها ، مولاي حفيظ العلوي نائب الرئيسة و الرئيس المنسق الجهوي للهلال الأحمر المغربي بجهة مراكش آسفي ، رئيس مكتب الهلال الأحمر المغربي بعمالة مراكش

و في ما يلي نص الكلمة:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين سيداتي سادتـــي. بمناسبة اليوم العالمي للصليب الاحمر والهلال الاحمر والذي يُخَلد في الثامن من ماي من كل سنة، يطيب لي أن أبعث بأحر التهاني لجميع المنخرطين والمتطوعين المنتمين لمنظمة الهلال الاحمر المغربي وأغتنم هذه الفرصة لأعيد التأكيد من جديد على استحضار وتفعيل مبادئ الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر من أجل مواصلة الجهود للحفاظ على كرامة الإنسان والتخفيف من المعاناة الانسانية في مختلف مظاهرها. تعلمون أن احتفال هذه السنة يأتي للمرة الثانية على التوالي، في ظروف تتسم بالتحديات المرتبطة بجائحة كورونا والتي فرضت على المسؤولين ومختلف الفاعلين اتخاد العديد من الإجراءات غير المسبوقة. ولقد أسفرت الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية للتصدي للجائحة عن تغطية شاملة لجميع الجوانب اللازمة للحد من انتشار الوباء بتوجيه محكم ومتابعة مستمرة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهو ما ساهم في تفاعل المواطنين مع المبادرات التضامنية وإعرابهم عن استعدادهم الكامل للتطوع في سبيل التصدي لهذه الجائحة. في هذا السياق، بادرت منظمتنا إلى اتخاد مجموعة من الأنشطة فسحت المجال للمساهمة الفعالة في الحد من تداعيات الجائحة، وذلك خلال رفع حالة تأهبنا وتعزيز قدراتنا لاستجابة لحالة الطوارئ مع القيام بدورنا الرئيس كمساعد للسلطات العمومية وتقديم المساعدة الإنسانية الفعالة في الوقت المناسب. وهكذا حرصت منظمتنا على تسخير طاقاتها للمساهمة في احتواء آثار الازمة الاقتصادية والاجتماعية والصحية، خصوصا في الأوساط الهشة، وذلك عبر تكتيف أنشطة الجمعية الوطنية الطبية والمجتمعية والوقائية والتوعوية والتطوعية. في هذا الصدد تمكنا من اقتناء كميات مهمة من المواد الغذائية وتوزيعها على الأسر المتضررة، دون إغفال الاسهامات التي قامت بها فروع المنظمة بمختلف أقاليم وعمالات المملكة، تعزيزا للجهود المبذولة من لدن السلطات العمومية. وجدير بالتذكير أن حرص منظمتنا على إعمال مبدئي التضامن والاستجابة لوضعيات الأزمات والقيام بتقييم آثارهما بشكل دوري ومنتظم هما اللذين سمحا بتقوية مبادراتنا التي همت مختلف أوجه مواجهة آثار الجائحة. على سبيل الإجمال، سأعرض لبعض هذه المبادرات مبرزا على الخصوص: مواصلة دور المنظمة في نشر الوعي الصحي بكيفية الوقاية من الفيروس والتحسيس بأهمية الالتزام بالإجراءات الاحترازية. تحفيز وتدبير شبكة واسعة لمتطوعي المنظمة للمشاركة الفعالة في التصدي للجائحة على أرض الواقع، وقد تجلى ذلك عبر حضورهم إلى جانب الأطقم الطبية بجميع المراكز التي خصصت لاستقبال المرضى المصابين سواء بالمستشفيات العمومية أو الميدانية أو بمراكز الكشف والتلقيح، حيث بلغ عدد المتطوعين المجندين للمساعدة في عملية التطعيم مثلا 2304 ينتمون إلى 40 فرع من فروع الهلال الأحمر المغربي. تعزيز التنسيق المشترك مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالعديد من البلدان حيث مكن التعاون في هذا المجال من توسيع قاعدة الفئات المستفيدة من الدعم والمساعدة المرصودين للمحتاجين والمتضررين من آثار الفيروس، كما سمح بتوفير الأقنعة الطبية الواقية ومواد التعقيم والتي تم توزيعهما بمختلف أقاليم المملكة. على ضوء هذه المعطيات، وتأسيا بالدروس المستخلصة من جهود التصدي لجائحة كورونا، تجدر الإشارة إلى الانشغالات الحالية والمستقبلية لمنظمتنا والتي تتجلى على الخصوص في: مواصلة التوعية بمخاطر الكوارث والحد منها لتعزيز الاستعداد والتأهب وتفعيل آليات المواجهة بتطوير استراتيجيات التدخل وتطبيق سياسات وخطط حول الكيفية المثلى لإدارتها. العمل بجانب الفاعلين المؤسساتيين وعلى رأسهم وزارة الداخلية، على بناء قواعد بيانات الكوارث وتشكيل شبكات للإنقاذ والارتقاء بمهارات العاملين والمتطوعين لترشيد أساليب التصرف في حال وقوع الكوارث واعداد دراسات حول الأخطار الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية. مواصلة تعزيز وتطوير عروض المنظمة في مجالي الصحة المجتمعية والصحة الاستشفائية لضمان الاستجابة المثلى للحاجيات الملحة التي ما فتئت تعرف تزايدا مضطردا يفرض تبني مقاربات مستجدة لمسايرة الانتظارات. الحرص على تطوير عروضنا في مجال التكوين بشقيه الأساسي والمستمر باعتبار مساهمته في تقوية قابلية الشباب للتشغيل. في الختام، أود أن أنوه بإسهامات جميع العاملين في المجال الانساني وأن أشيد بصفة خاصة بالحضور الفاعل للمتطوعين والمتطوعات الذين أكدوا مرة أخرى تعبئتهم الدائمة من أجل تقديم العون ومساعدة الفئات الهشة في ظروف صعبة تستدعي خوض الصعاب وتحمل المشاق لمواجهة التحديات المطروحة، كما أتوجه بالشكر إلى جميع شركائنا المؤسساتيين وغير المؤسساتيين على تقتهم في منظمتنا المتجلية على الخصوص في حرصهم على مواصلة أعمالنا التشاركية. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button