الرئيسيةجهاتفن وثقافةمجتمع

دور الإعلام في نشر الثقافة الديموقراطية.

دور الإعلام في نشر الثقافة الديموقراطية.

يلعب الاعلام دورا رائدا في نشر ثقافة الديموقراطية وامداد المواطنين وصناع القرار بقاعدة معرفية عن الأفراد ومشاكلهم، وان يقدم مجموعة الافكار والرؤى التي تدفع الممارسة الديموقراطية وممارسة الدور الرقابي من خلال التحقيقا عن قضايا ومشكلات عدم الشفافية والفساد وأن لها دورا في ترسيخ ثقافة الديموقراطية، وكل هدا يتوقف على الاطار القانوني الحاكم للمناخ الاعلامي، ورغم وجود هامش للحرية في التعبير الا ان هده المساحة عرفية وغير مقننة قانونيا وتحتاج الى منظومة تساعد في بناء ثقافة الديموقراطية.
ان دور وسائل الإعلام في بناء الديموقراطية له محددات اهمها التطور الدي حدث في انتقال العلاقة بين الاعلام والأنظمة السياسية من علاقة ادعان وتبعية تقوم في اتجاه واحد، يحدد لها الاوامر والنواهي والخطوط الحمراء الى علاقات حوار قد تشوبها في بعض الاحيان بعض التقطعات والاعتراف بضرورة اقامة علاقة جديدة تنبني على الاحترام المتبادل والتسليم بحق الاخر في الاختلاف والنقد ليصبح هدا الحق –حق النقاش- من حق الكل.
والجميع متفق على اهمية وجود اعلام ديموقراطي حر في اي مجتمع يراد له ان يكون ديموقراطيا، فبدون اعلام حر تظل العملية الديموقراطية برمتها ناقصة لكونه يمثل ركنا اساسيا في العملية الديموقراطية ككل.
ان الاعلام بوسائله واشكاله المتعددة له دور بالغ الاهمية في بناء الانسان عبر تعزيز انتماءه وتثقيفه وتعريفه بحقوقه وواجباته في كل الميادين وكدلك في بناء المجتمع من خلال السمو والارتقاء بالرؤى والتصورات التي تساعد المواطن على ان يصبح قيمة مضافة في عملية التنمية وبالتالي فوسائل الاعلام يفترض بها ان تمثل المجتمع تمثيلا حقيقيا وتكون مرآة تعكس صورة هدا المجتمع وقيمه وآرائه وأفكاره وعاداته وتقاليده، وتعبر كذلك عن هموم هدا المواطن وطموحه وآلامه وآماله، وهدا كله هو صمام الامان للاعلام لانه والحالة هده يصبح لسان المجتمع، لدلك فان تعبير الاعلام عن المجتمع تعبيرا حقيقيا يغنيه عن الجهد الكبير المطلوب من أجل اعداد البرامج المعبرة عن ارادة الناس واختياراتهم.
ومن الجلي ان سرعة تطور وسائل الاعلام وانتشارها واستقطابها يعتبر من العوامل المهمة في تزايد تأثير هده الوسائل على المتلقي بشكل عام.
وللاعلام اليوم دور هائل في التغيير وفي التأثير على الفرد والمجتمع. فالاعلام اصبح في أيامنا هده ومستقبلا اداة قوية في التغيير وفي توجيه الرأي العام وصياغة انماط العلاقات الاجتماعية وتطوير العديد من الاشكال الديموقراطية ، اضف الى هدا جعله لكل اشكال الممارسات الديكتاتورية في خانة الاتهام وتقييمها بكونها ممارسات خاطئة.
ان أساس المجتمع الديمقراطي هو الإعلام الحر الذي يشكل أداة للبناء وهو افضل الطرق لتحقيق مجتمع ديموقراطي يدافع عن حقوق الانسان ويصونها ويعمق المفهوم الحقيق للديمقراطية .

بقلم : سعيد المهيني

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button